تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . . .
شرح
بالملك في الوقف ، وكذلك العين المرهونة فإنّها لا يتعلّق بها الزكاة لتعلّق حق المرتهن بها فيوجب نقصاً في الملكية . وهذا غير شرط التمكن من التصرف في الملك والذي قد يكون المال فيه ملكاً طلقاً لمالكه كالمال المغصوب أو المحجور أو المدفون أو الغائب عن مالكه كما هو واضح . ويظهر من بعض الأعلام في تقريرات بحثه « 1 » قبول هذا القيد ، وقد استدلّ عليه بانصراف أدلّة الزكاة إلى ما يكون ملكاً طلقاً تاماً لا الملك الناقص والمال المتعلّق لحق الغير كالمال المرهون أو الموقوف ليس كذلك . وهذه الدعوى قريبة من النفس ، وتؤيدها أو تدلّ عليها الروايات المتقدمة الدالّة على أنّ الزكاة إنّما تكون على صاحب المال ، أي ما يخصّ بالشخص وليس لغيره حق فيه . ثمّ إنّ الأمثلة التي ذكرها الماتن قدس سره من موارد عدم تحقّق الملكية بالعقد إلّا بعد القبول أو القبض كالهبة والوصية والقرض ، وهذا في الهبة والقرض واضح ، وأمّا في الوصية التمليكية فإنّه لا يشترط في حصول الملك بها القبض عند أحد حتى الماتن في بحث الوصية . نعم ، اختلفوا في شرطية قبول الموصى له في حصوله أو يكون ردّه رافعاً للملكية ، ومن هنا ذكروا أنّ ذلك من سهو القلم وبعضهم حمله على إرادة القبول العملي بالقبض . وقد تكون إشارة إلى ما نسب إلى الشيخ في المبسوط من اشتراط القبض في الوصية التمليكيّة .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة 23 : 38 - 47 .