. . . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّه قد استدلّ على شرطية الملك ببعض الروايات « 1 » الدالّة على أنّ الزكاة إنّما تكون على صاحب المال ، من قبيل معتبرة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل ينسئ أو يعين فلا يزال ماله ديناً كيف يصنع في زكاته ؟ قال : « يزكّيه ولا يزكّي ما عليه من الدين إنّما الزكاة على صاحب المال » .
ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون عليه الدين ؟ قال : « يزكّي ماله ولا يزكّي ما عليه من الدين ، إنّما الزكاة على صاحب المال » . إلّاأنّ في سنده عبد اللَّه بن الحسن .
ومكاتبة ابن مهزيار قال : كتبت إليه أسأله عن رجل عليه مهر امرأته لا تطلبه منه ، إمّا لرفق بزوجها ، وإمّا حياءً ، فمكث بذلك على الرجل عمره وعمرها يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا ؟ فكتب عليه السلام : « لا تجب عليه الزكاة إلّا في ماله » . وفي سندها سهل بن زياد .
كما استدلّ بعض الأعلام بهذه الروايات على شرطية الملك في قبال المباحات والأموال العامة ، فجعلها مؤكّدة وشاهدة على ما هو ظاهر أدلّة تشريع الزكاة من اختصاص موضوعها بالأموال الخاصة الراجعة لأفراد المكلّفين ؛ لأنّه قال : « إنّما الزكاة على صاحب المال » ، وهو ظاهر في المالك الشخصي .
إلّاأنّ الانصاف عدم دلالتها على اشتراط أن يكون صاحب المال شخصاً لا جهة ، وإنّما هي تدلّ على أنّ ما يتعلّق بالمال من الزكاة يكون على صاحبه لا على غير مالكه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 103 .