الرابع : أن يكون مالكاً ،
فلا تجب قبل تحقّق الملكية كالموهوب قبل القبض والموصى به قبل القبول أو قبل القبض وكذا في القرض لا تجب إلّا بعد القبض [ 1 ] .
شرح
محكي كلامه في المفاتيح « 1 » .
إلّاأنّه لا تعسّف ولا تكلّف في تطبيق الدليل كذلك إذا كان الموضوع أمراً اعتبارياً ؛ ولهذا تطبّق أدلّة سائر الأحكام الشرعية على المبعّض كذلك ، فلا يحقّ لمولاه أن يأخذ من ماله بأكثر من نسبة البعض المملوك منه له ، فكذلك نفي الزكاة الذي موضوعه مال المملوك بما هو مملوك .
وإن شئت قلت : إنّ موضوع النفي والاستثناء عن الزكاة مال المملوك بما هو مال المملوك ، ونصف هذا المال ليس مالًا للمملوك مع كونه مالًا للمكلّف الكامل .
ففرق بين هذا الحكم وبين حكم يكون موضوعه نفس المكلّف ، كما إذا قال : المملوك لا يجب عليه الحج ، فإنّه لا يمكن تطبيقه على أجزاء المكلّف .
[ 1 ] المشهور اشتراط الملكية التامّة في تعلّق الزكاة ، فقيّدوا الملكية بالكمال والتمامية ، لاخراج المال المحجور والمنذور تصدّقه وما لم يصل إلى مالكه .
إلّاأنّ السيّد الماتن جعلهما شرطين : الملكية ، والتمكّن من التصرّف ، وهو الأصحّ ؛ لأنّ كلّ منهما شرط مستقل عن الآخر ؛ ولأنّ ما لا يكون ملكاً لا زكاة فيه وإن كان يتمكن من التصرّف فيه ، كالمباحات الأولية .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 9 : 10 .