. . . . . . . . . . .
شرح
إلّاأنّه كان ينبغي تقييده بالخاصة ، أي ملك الفرد ، فإنّ الملكية قد تكون مجعولة للجهة والعناوين العامة كالفقراء في الزكاة ، والمسلمين في الخراج ، والإمام في الأنفال ، وغير ذلك من العناوين كالأوقاف العامة . مع انّه لا إشكال في عدم تعلّق الزكاة بها . وقد ذكر في الجواهر أنّ عدم تعلّق الزكاة بذلك من الواضحات التي لا يشك فيها .
وقد يكون مقصود السيّد الماتن قدس سره أيضاً هو ذلك ، حيث عبّر باشتراط تحقق الملكية لمن عليه الزكاة - وهو المكلّف - فيكون ظاهراً في الملكية الخاصة ؛ لأنّ المكلّف لا يكون إلّاالفرد والشخص الخاص .
وقد ذكرنا في بداية البحث عن شرائط الزكاة أنّ التسلسل المنطقي والترتيب الفني للشروط أن يذكر :
أوّلًا - اشتراط الملكية ، فلا زكاة في المباحات الأولية .
ثانياً - اشتراط كون الملك للأفراد - أي الملكية الخاصة - فلا زكاة في الأموال العامة وملك الجهات كالخراج والأنفال والأوقاف العامّة .
ثالثاً - البلوغ . وهكذا سائر الشروط الأخرى .
ووجه هذا الشرط انّ موضوع الزكاة إنّما هو أموال الأفراد - أي الأموال الخاصة - فإنّه ظاهر أدلّة تشريعها أمّا ما كان بلسان التكليف فلظهور اختصاص التكليف بالمكلّفين وهم الأفراد ، وأمّا ما كان بلسان الوضع كآية« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »« 1 » فلظهور أموالهم ، وكذلك الأمر بالأخذ منهم في ذلك .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ، الآية : 103 .