تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . . .
شرح
هو مقتضى ما تقدّم من الجمع بين أدلّة أسباب التمليك وأدلّة مالكية السيّد لرقبة العبد وما يملك - لأنّ ظاهر صحاح ابن سنان المتقدّمة ومعتبرة إسحاق نفي الزكاة عن السيّد أيضاً ، إمّا باطلاق لفظي - كما لعلّه يستفاد من صحيح ابن سنان المتقدّم في الجهة الثانية - أو بإطلاق مقامي ، فإنّه إذا كان يجب على السيّد دفع زكاة مّا للمملوك من ألف ألف درهم كان ينبغي للإمام أن يبيّنه ؛ لأنّه ينفي الزكاة عن الأموال التي بيد العبيد ، وهذا ظاهره عدم تعلّق الزكاة فيها حتى على السيّد ، وحملها على إرادة ما يستقل بملكيته العبد مثل مورد معتبرة إسحاق غير عرفي . بل هذه الروايات والأسئلة فيها ناظرة إلى ما بيد المماليك من الأموال الخارجية والتي لا يكونون مستقلّين فيها قطعاً . هذا ، مضافاً إلى تصريح صحيحة ابن سنان الأولى المذكورة في الجهة الأولى إذا حملناها على إرادة نفي الملكية المستقلّة للمملوك ، فإنّها صريحة في عدم ثبوت الزكاة على السيّد . فالصحيح نفي الزكاة عن السيّد أيضاً فيما يكون بيد العبد ممّا أعطي له ويرجع إليه ، لا ما جعل أمانة بيده للمولى ، فإنّه خارج عن موضوع هذا البحث ، وهذا مطلب عقلائي متناسب مع شرائط الزكاة ، حيث إنّ المال الصامت لكونه معطى للعبد ليكون له وإن لم يكن مالكاً له مستقلّاً لكونه عبداً ، يكفي لنفي زكاة النقدين عنه لكونه ضعيفاً وليس مستقلّاً في المالكيّة ؛ ولهذا يجب حفظ ماله وعدم تنقيصه بالزكاة ، كما يكفي لنفي الزكاة عن سيّده أيضاً ؛ لأنّه جعله لعبده فكأنّه لا يصل إليه وكالخارج عن ملكه عملًا ، فلا تشمله أو تنصرف عنه أدلّة الزكاة في الأموال ، فإنّها لا تشمل ما أخرجه السيد عن ملكه وجعله لعبده وإن كان يمكنه أخذه منه مجدّداً ، فإنّ هذا بمثابة تحصيل الملك .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 66 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي