. . . . . . . . . . .
شرح
البيان من ناحية أصل نفي الزكاة عن مال العبد ليتمسك باطلاقهما لجميع الأصناف الزكوية .
فشرطية الحرية كشرطية البلوغ والعقل من حيث اختصاصها بزكاة كنز النقدين لا المواشي والغلات ومال التجارة .
الجهة الرابعة - في وجوب زكاة ما بيد المملوك على سيّده :
ولا إشكال في عدم وجوبها على السيّد فيما يملكه العبد مستقلّاً كما في مورد معتبرة إسحاق لو تصوّرناه من باب السالبة بانتفاء الموضوع ؛ لأنّ ذلك المال ليس لسيده ولا يحق له التصرف فيه كما صرّحت به المعتبرة .
وإنّما البحث فيما إذا قلنا بعدم ملك العبد أو كون ملكه طولياً غير مستقل ، والمالك الأعلى هو السيّد ، ويجوز له أخذ المال منه والتصرف فيه فهل تجب الزكاة على السيّد عندئذٍ فيما بيد عبده ومتروك إليه ؟ فيه قولان :
قد يقال : إنّ مقتضى عمومات الزكاة تعلّق الزكاة بالسيّد لكونه مالكاً للمال ، فإذا تحقّقت سائر الشروط وجبت الزكاة عليه على حدّ سائر أمواله ، وقد أصرّ على ذلك بعض الأعلام في تقريرات بحثه وجعله واضحاً تمسكاً بعمومات الزكاة وأنّ روايات النفي إنّما تنفيها عن العبد لا المولى إذا كان المولى مالكاً « 1 » .
والتحقيق أنّه لا زكاة على السيّد فيما يكون مملوكاً للعبد ولو بنحو طولي غير مستقل حتى إذا قلنا بمالكية سيده العالية بحيث يمكنه أن ينتزعها منه - كما
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة 23 : 21 .