. . . . . . . . . . .
شرح
لا يتوارثان ، وأنّ المملوك لا يرث ، ولم يرد في شيء منها أنّه لا يورث ما يتركه للحرّ وعدم التوارث بين الحرّ والمملوك لا يدلّ على ذلك ، بل لعلّه من جهة أنّه لا يملك شيئاً لكي يرثه القريب الحرّ .
وإن شئت قلت : انّها تدلّ على أنّ الرقّية مانعة عن التوارث ولو من جهة أنّ العبد لا يملك شيئاً وأنّ أمواله لسيّده . فالاستدلال بمثل هذه الروايات غير تام .
الجهة الثانية - في وجوب الزكاة على العبد :
تقدّم أنّه لا إشكال في عدم الوجوب إذا لم يكن مالكاً ، وكونه من السالبة بانتفاء الموضوع ، وهذا واضح . وأمّا على القول بمالكيته فمقتضى روايات نفي الزكاة عن المملوك أو عن ماله الانتفاء أيضاً وظاهرها شرطية الحرّية . واستدلّ على النفي أيضاً بالمحجورية وعدم إمكان التصرّف .
وفيه : انّه أخصّ من المدّعى ؛ إذ قد يوذن له في التصرّف المطلق في ماله على أنّ المستفاد من دليل شرطية التمكّن من التصرّف التمكّن التكويني لا المحجورية الشرعية ، أي كون القصور في المال لا في المالك ، وإن كان العبد يختلف عن الصبي والمجنون من حيث تعلّق حق المولى به وبماله بخلاف المجنون والصبي ، والتفصيل يأتي في محلّه إن شاء اللَّه .
هذا ، وقد نسب إلى ابن حمزة ، بل وغيره أيضاً « 1 » القول بالوجوب على
هامش
( 1 ) - قال العلّامة في المنتهى : ( فمن الأصحاب من قال انّه يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية ، فعلىهذا التقدير تجب الزكاة في ماله ) . ومثله في الايضاح ، بل قيل : إنّ الشيخ الطوسي قدس سره أيضاً نسب هذا القول إلى بعض .