. . . . . . . . . . .
شرح
وأمّا ما ورد في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : « ليس على المملوك زكاة إلّابإذن مواليه » « 1 » .
فظاهره أمر آخر وهو توقّف وجوب الزكاة على المملوك على إذن سيّده بدفع الزكاة ، وهذا ما لم يقل به أحد - وإن كان ظاهر عنوان الوسائل لهذا الباب قبوله له - بل هذا خلاف القاعدة ، فإنّه إذا كان في المال زكاة متعلّق بالفقراء واجب عليه شرعاً لم يمكن للسيّد منعه عن أدائه ، بل كون حق الغير في المال والوجوب الشرعي في طول إذن المولى غير معهود في باب الواجبات المالية ، فلابد وأن تحمل الرواية على الزكاة المستحبة أو زكاة المال الذي يكون للسيد بيده .
إلّاأنّ هذا لعلّه خلاف ظهور التعبير بقوله : « ليس على المملوك زكاة إلّا باذن مواليه » من أنّه بإذن المولى تثبت عليه الزكاة وتتعلّق بذمته ، لا أنّه يدفع زكاة مولاه من أمواله بإذنه . والذي يسهّل الخطب أنّ الرواية ضعيفة سنداً بعبد اللَّه بن الحسن ، فإنّه لم يثبت توثيقه .
الجهة الثالثة :
في أنّ الزكاة المنفي في مال العبد هل يختصّ بزكاة النقدين أو يعمّ الأصناف كلّها ؟
وهذا البحث لم يتعرّض له المحققون ، وظاهر إطلاق فتاواهم نفي الزكاة عن العبد مطلقاً . وهذا على القول بعدم مالكيته واضح .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 91 .