تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . . .
شرح
سيّده ؛ لأنّه مورد آخر غير هذين الموردين الذين يكون عدم الزكاة على العبد من باب السالبة بانتفاء الموضوع . والحاصل : هذا ليس تعليلًا ، بل يصلح أن يكون من باب السالبة بانتفاء الموضوع في المورد . نعم ، لو كان الوارد انّ العبد لا تجب عليه الزكاة لكونه لا يملك فقد يكون ظاهراً في انّه إذا كان يملك كان عليه الزكاة ولو في الجملة . فهذا القول لا يمكن المساعدة عليه . ونسب المحقّق الهمداني قدس سره إلى المحقّق الأردبيلي والقطيفي القول بوجوب الزكاة على العبد في ماله الذي رفع مولاه الحجر عنه وأجاز تصرفاته فيه وقال : إنّه ضعيف « 1 » . وعبارة المحقّق الأردبيلي في المجمع هكذا : ( وبالجملة فلا زكاة على العبد مطلقاً ؛ لما تقدّم مع الشهرة فتأمل ، فإنّ فيه مع الملك والتصرّف تردداً ) « 2 » . وظاهره التردد لا القول به ، وهو خلاف الروايات التي تقدّمت ، خصوصاً معتبرة إسحاق بن عمّار الصريحة الواردة في مورد الملك المستقل وحق التصرّف الكامل للمملوك في ماله ، ومع ذلك ذكر فيها انّه لا يجب على العبد الزكاة فيه . ومنه يعرف أنّ الحرية شرط مستقل ، وليس من جهة عدم تمكن العبد من التصرّف في ماله .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 13 : 38 . ( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 4 : 19 .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 60 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي