تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . . .
شرح
2 - التفصيل المذكور في المتن ، أي أن يصدق انّه لم يكن عاقلًا في تمام الحول . 3 - أن لا يكون مجنوناً في تمام الحول ، فيكفي الإفاقة في بعضه كالأدواري - وهذا هو المنسوب إلى صاحب المدارك - . 4 - عدم قدح الجنون حتى إذا كان في تمام الحول ، فإنّه إذا أفاق بعده وجبت عليه الزكاة إذا كان ملكه للنصاب باقياً . وتحقيق الحال في المقام أنّنا تارة نستفيد من ضمِّ دليل شرطية ملك الحول الكامل إلى سائر أدلّة شرائط الزكاة الطوليّة ، وأنّ موضوع تعلّق الزكاة مال البالغ والعاقل في تمام الحول ، وأخرى لا نستفيد ذلك . فإذا استفدنا الطولية - كما ذهب إليه جملة من الأعلام - فالصحيح عندئذٍ هو القول الأوّل الذي نفاه السيّد الماتن قدس سره ؛ لأنّ الموضوع لتعلّق الزكاة ما يكون ملكاً للعاقل في تمام الحول ، وهذا العنوان واضح لا إجمال فيه مفهوماً . وما ذكره السيّد الماتن قدس سره من عدم صدق كونه مجنوناً وانّه لم يكن عاقلًا في تمام الحول لمن جُنّ ساعة وأزيد لا وجه له ؛ إذ ليس الشرط عدم الجنون في تمام الحول كما لم يكن الشرط عدم الصغر في تمام الحول ، فيكفي صدق ذلك ولو في بعض الحول بناءً على الطولية كما تقدّم في الصبي ، بل يكفي صدق الجنون ولو أقل من ساعة ولو سمّي عاقلًا في تمام الحول مسامحة ؛ لأنّ هذا من قبيل ما إذا خرج المال عن ملك المالك ساعة ثمّ رجع إليه بإرث أو غيره ، فإنّه يقطع الحول جزماً .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 49 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي