ولو تلف نصفها يجب اخراج الزكاة من النصف الذي رجع إلى الزوج ويرجع بعد الاخراج عليها بمقدار الزكاة ، هذا إذا كان التلف بتفريط منها ، وأمّا إن تلف عندها بلا تفريط فيخرج نصف الزكاة من النصف الذي عند الزوج ؛ لعدم ضمان الزوجة حينئذٍ لعدم تفريطها . نعم ، يرجع الزوج حينئذٍ أيضاً عليها بمقدار ما أخرج [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الجهة الرابعة : ما إذا تلف نصف المهر الراجع إلى الزوجة ، وهذا يعني تحقق التقسيم والتنصيف ثمّ عروض التلف على نصف الزوجة ، وأمّا قبل التقسيم فلا ميز ولا افراز لنصف الزوجة لكي يعقل افتراض التلف فيه .
وقد ذكر السيّد الماتن أنّ التلف إذا كان بتفريط من الزوجة كما لو أتلفه كان للساعي أن يأخذ من نصف الزوج زكاة المجموع ثمّ يرجع الزوج بذلك على الزوجة ، وإن كان التلف بلا تفريط منها - كما إذا كانت قاصدة اخراج الزكاة من نصفها أو من القيمة حين يأتيها الساعي أو يجد الفقير فتلف نصفها بدون تفريط واهمال منها - فالتالف يوزّع على سهم الفقراء أيضاً فيكون الواجب اخراج نصف الفريضة ويجوز للساعي أن يأخذها من نصف الزوج ثمّ يرجع الزوج بمثلها أو قيمتها على الزوجة .
وقد اعترض على ما ذكره قدس سره من الحكم في هذين الفرعين بأنّه غير تام ، لا على مبناه من كون تعلّق الزكاة بالمال على نحو الكلّي في العين ، ولا على مبنى الإشاعة .
أمّا على الأوّل فلأنّه بناءً عليه يكون تصرّف الزوجة بالتقسيم صحيحاً ونافذاً ؛ لعدم منافاته مع حق الزكاة ؛ لانحفاظ الكلّي في المعيّن في نصفها ، فهو نظير ما إذا باع صاحب الصبرة مقداراً من الصبرة ، فإنّه يكون نافذاً وصحيحاً ،