تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
. . . . . . . . . . .
شرح
ويبقى كلّي الصاع في ما بقي عنده من الصبرة محفوظاً لمالكه ، فإذا تلف نصف الزوجة بتفريط أو بلا تفريط لا يجوز لصاحب الزكاة الرجوع على نصف الزوج ، بل تضمنها الزوجة بالمثل أو القيمة ؛ لأنّ تقسيم المهر قبل إخراج الزكاة منه أو عزلها مع فعلية الوجوب بنفسه تفريط يوجب ضمان الزكاة على الزوجة - كما أشرنا سابقاً - إلّاأنّ تصرّفها بالتقسيم مع وجود الكلّي في المعيّن في الباقي نافذ وصحيح على القاعدة ، وإن كان المالك ضامناً للكلّي باعتبار فعلية وجوب دفعه لصاحبه قبل التقسيم ولو من ذاك النصف ، فضمان الحق المجعول في المال على نحو الكلّي في المعيّن لا يلازم بطلان التصرّف الواقع قبل تلف نصف الزوجة ليصح أخذ الزكاة من نصف الزوج ، وإذا كانت الزوجة مجازة في عدم عزل الزكاة أو دفعها قبل التقسيم ثمّ تلف نصفها فلا ضمان عليها أصلًا على القاعدة ، كما هو واضح . وأمّا على الثاني فلأنّ الزكاة إذا كان متعلّقاً بالمهر على نحو الإشاعة كان مشتركاً ومشاعاً بين الثلاثة كما تقدّم ، فأيضاً لا يمكن للساعي أن يرجع في زكاة المجموع على نصف الزوج ، وإنّما للساعي أخذ ما في نصف الزوج من سهم الزكاة المشاع وهو بمقدار نصف الفريضة لا تمامها . بل كما ذكرنا سابقاً يجوز بناءً على الإشاعة في الفروض الثلاثة في المتن - وهي عدم تلف نصف الزوج وتلفه بتفريط وتلفه بلا تفريط - رجوع الساعي على نصف الزوج في نصف الفريضة ، ولا يمكن له أن يأخذ من نصف الزوجة مع وجودها خارجاً تمام الفريضة ، بل نصفها .