. . . . . . . . . . .
شرح
نعم ، لو وقع التلف بعد الطلاق ورجوع النصف المشاع إلى الزوج كان التالف موزّعاً على السهمين وضمنت الزوجة نصف التالف للزوج ، وهو خارج عن البحث .
وعليه فلا ينتقل شيء من نصف الزوج إلى ذمة الزوجة ما دام بمقدار النصف من أصل المهر موجوداً في الخارج ، فمن هذه الناحية تكون الإشاعة كالكلّي في المعيّن بلحاظ نصف الزوج ، ولكن يختلف عنه في أنّه بناءً على كون النصف بنحو الكلّي في المعيّن يجوز للزوجة التصرّف في العين بما لا ينافي بقاء الكلّي فيها ، بخلافه بناءً على الإشاعة ، فإنّه لا يجوز لها التصرّف فيها بدون إذن الزوج ، فلو أرادت عزل الزكاة أو اعطائها من العين فلابدّ من الاستئذان من الزوج أيضاً .
الجهة الثالثة : في فرض تقسيم المهر بعد الطلاق هل الزكاة تتعلّق بتمامها في نصف الزوجة ، أم يكون في مجموع النصفين بحيث يجوز للساعي الرجوع إلى الزوج أيضاً ؟
الصحيح أن يقال : إذا كان تعلّق الزكاة بالمال الزكوي على نحو الإشاعة - سواء في العين أو في المالية الخارجية - كان المال مشتركاً لا محالة بعد الطلاق وقبل الدخول بين شركاء ثلاثة على نحو الإشاعة ، فنصفه للزوج وبمقدار نسبة الزكاة من النصف الآخر للفقراء والمساكين والباقي منه للزوجة ، فإذا كان المهر مثلًا أربعين شاةً كانت كل شاةٍ مشتركة بين الثلاثة فنصفها أي ( 40 20 ) منها للزوج ، و ( 40 1 ) منها للفقراء ، والباقي أي ( 40 19 ) منها للزوجة .