. . . . . . . . . . .
شرح
بناءً على مبناه من أنّ تعلّق الزكاة بالمال يكون على نحو الكلّي في المعيّن ، ومعه يكون دفع الزوجة لنصف المهر أي تقسيم المهر خارجاً مع الزوج بالتنصيف جائزاً وصحيحاً على القاعدة ؛ لأنّه لا يوجب فوات حق الفقراء ، وهي الكلّي في المقدار المملوك للزوجة التي عليها الزكاة ، ويكون من قبيل تصرّف البائع في الصبرة التي يملكها بما لا ينافي حق المشتري في صاع منها بنحو الكلّي في المعيّن ، ولكن تكون الزوجة ضامنة لتمام الزكاة في نصفها الخارجي ، بل حتى إذا تلف نصفها بعد ذلك كانت ضامنة لتمام الزكاة ؛ لأنّ تصرّفها بالتنصيف قبل عزل الزكاة أو دفعها مع فعلية الوجوب واستحقاق الدفع غير جائز وموجب للضمان .
وهكذا يتّضح أنّه قبل دفع الزكاة أو عزلها من قبل الزوجة لا يتعيّن مجموع الزكاة في نصف الزوجة خارجاً إلّابناءً على مبنى تعلّق الزكاة بنحو الكلّي في المعين ، وهو مختار الماتن ، وأمّا بناءً على ما هو الصحيح من كون تعلّقها بالمال الزكوي بنحو الإشاعة والشركة ، فالحكم المذكور مشكل ، بل الزكاة في مجموع النصفين على نحو الإشاعة ، فيجوز للساعي مراجعة نصف الزوج وأخذ نصف الزكاة منه ، وهو يرجع على الزوجة بعد ذلك .
وقد يكون مقصود الماتن من قوله : ( ووجب زكاة المجموع في نصفها ) ما تقدّم في الجهة الثانية ، أي أنّ مقدار الزكاة ينقص من نصفها لا نصف الزوج ، فالزوج يملك على نحو الإشاعة نصف مجموع المهر الخارجي ، والزوجة تملك نصفه ناقصاً مقدار الزكاة ، فيكون المهر الخارجي مشتركاً بينهم بهذا النحو ، وقد تقدّم أنّ هذا هو الصحيح .