. . . . . . . . . . .
شرح
بمنزلة موته ، وحينئذٍ تكون الولاية على الاخراج لورثته كما في موت المالك قبل إخراج الزكاة ، فإنّ الوارث يكون هو المتولّي للاخراج فكذلك في المقام .
وأمّا المرتد الملّي فالظاهر بقاء ولايته على الاخراج أيضاً وإن كان الإمام عليه السلام أو نائبه أيضاً له الولاية على ذلك حتى في المسلم فضلًا عن المرتدّ ، فلو أخرجه بعنوان الزكاة كان مجزياً سواءً تأتّى منه قصد القربة وقلنا بكفاية ذلك في صحّة عمله العبادي أم لا .
ودعوى : أنّ المالك إذا لم يقصد القربة أو لم تكن قربته مقبولة وصحيحة فلا تنعزل الزكاة ولا يكون دفعها للفقير زكاةً شرعاً ليكون مجزياً .
مدفوعة : بأنّه لا يستفاد من أدلّة الاجتزاء بالعزل أو الاخراج من قبل المالك أكثر من اشتراط العزل أو الدفع بقصد كونه زكاةً وبهذا العنوان ، وأمّا لزوم قصد القربة والعبادية فهو ثابت بالاجماع ونحوه من الأدلّة اللبية ، وهي لا تقتضي تقييد تلك الروايات الدالّة على الاجتزاء ، وإنّما هو شرط في امتثال التكليف لا عدم تحقق الحكم الوضعي وهو خروج الزكاة من ماله وصحّة دفعه إلى الفقير ، ولو فرض فقدره المتيقن المسلم أو المؤمن لا أكثر ، فيرجع في غيره إلى مطلقات ولاية المالك على الاخراج .
ودعوى : عدم إطلاق في دليل ولاية المالك على إخراج الزكاة للمرتدّ واختصاصه بالمسلم .
مدفوعة : بأنّه لا وجه له بعد أن كان الوارد في لسان أدلّة الزكاة أنّ المالك هو أعظم الشريكين وأنّ له أن يعزل الزكاة أو يخرجه ويدفعه إلى الفقير .