وإن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه ، وأمّا لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه [ 1 ] إلّاإذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النيّة ، أو كان الفقير القابض عالماً بالحال فإنّه يجوز له الاحتساب عليه ؛ لأنّه مشغول الذمة بها إذا قبضها مع العلم بالحال وأتلفها أو تلفت في يده [ 2 ] ، وأمّا المرأة فلا ينقطع الحول بردّتها [ 3 ] .
شرح
ولهذا كان ينبغي لمن يرى عدم تكليف الكفّار بالفروع أن يقول بانقطاع الحول في الفرض الثاني مطلقاً ، أي سواء كان المرتدّ فطرياً أو ملّياً .
الثانية - عدم جريان استصحاب بقاء ولاية المالك على الإخراج بعد الارتداد بعد حلول الحول ؛ للشك في ثبوت الولاية له منذ حلول الحول وتعلّق الزكاة بماله ، فلا حالة سابقة لكي يجري الاستصحاب .
[ 1 ] تقدّم أنّ الصحيح هو الاجتزاء وإن كان ما ذكره أحوط .
[ 2 ] لأنّه عالم بعدم استحقاقه لها وبقائها على ملك صاحبها ، والمفروض أنّ المالك يعطيها بعنوان الزكاة وحق الفقراء ، ولا يرضى بها بعنوان ماله .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون المرتد الدافع له عالماً ببطلان زكاته - على القول به - أو لا ؛ لكونه يعطيه بعنوان الزكاة بحسب الفرض لا بعنوان ماله الخاص .
نعم ، لو استظهر من اعطائه مع علمه بالبطلان أنّه يرضى بأكله حتى إذا كان من ماله لم يكن ضامناً .
[ 3 ] لعدم انتقال أموالها بالارتداد حتى إذا كان عن فطرة ، فيكون حكمها حكم الملّي .