. . . . . . . . . . .
شرح
كما أنّه لا يمكن استفادة ذلك من مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليها الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع قال : ليس عليه شيء » « 1 » ؛ لأنّها واردة في تلف جميع المال الزكوي ، على أنّ مراسيل ابن أبي عمير ليست معتبرة وإنّما المعتبر مسانيده .
وقد يستفاد من هذه الرواية نفي الزكاة حتى في فرض التلف بتفريط ، كما إذا كان يوجد فقير عنده ولكنه لم يدفعه له عمداً تمسكاً باطلاقها .
إلّاأنّ مثل هذا الإطلاق غير واضح ؛ لأنّ الظاهر منها تحقق التلف بعد حلول الحول مباشرة ، حيث قال : « فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع » والمستفاد منه أنّ جهة السؤال في التلف قبل زمان اخراج الزكاة ، وحيث إنّه ليس في مقام البيان من ناحية سائر الجهات فلا إطلاق له لما إذا كان يوجد فقير عنده ولم يعطه .
هذا إذا كان المقصود التفريط من هذه الجهة ، وأمّا التفريط بمعنى التسبيب إلى الاتلاف فهو خلاف ظهور الحديث في كون الموت والاحتراق من نفسه لا بفعل المالك أو غيره ، وهذا واضح .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 127 .