. . . . . . . . . . .
شرح
يكون الباقي للزكاة أقل ممّا يقتضيه النصاب السابق المحفوظ في المال الزكوي بالفعل ، فمثلًا إذا كان له - مئة وواحد وعشرون ( 121 ) - شاة وهو النصاب الثاني ، فتلف منه واحد وثمانون ( 81 ) وبقي أربعون الذي هو النصاب الأوّل فإنّ فيه شاة واحدةً ، مع أنّه بناءً على توزيع التالف يجب عليه دفع ثلثي الشاة الواحدة ، وهذا مستبعد جدّاً ؛ إذ كيف تكون الزكاة في حقّه أقل ممّن تلفت عنده ذلك قبل الحول بيوم ثمّ جاءه المصدّق ، حيث لا إشكال في وجوب شاة كاملة عليه بعنوان الزكاة لملكه للنصاب الأوّل ، فهكذا في المقام فإنّ هذا أيضاً يستفاد من إطلاق دليل النصاب السابق بنفس النكتة العرفية التي ذكرناها في الوجه الثاني .
ولهذا ينبغي تقييد الحكم بتوزيع التالف فيما إذا لم يلزم أن يكون الباقي من الزكاة أقل من زكاة النصاب الموجود في الباقي ، وإلّا كان اللازم فريضة ذلك النصاب ؛ لأنّه مقتضى إطلاق دليل فريضة ذلك النصاب ، فإنّه شامل للمقام عرفاً .
ثمّ إنّ الروايات الخاصة الواردة في تلف الزكاة وإن فصّلت بين التلف بلا تفريط والتلف بتفريط ، فحكمت بعدم الضمان في الأوّل والضمان في الثاني ، إلّا أنّ موردها ما إذا كان الزكاة معزولًا ومعيّناً .
نعم ، قد يستفاد منها عدم الضمان إذا كان التلف بلا تفريط قبل العزل لجميع المال ، وأمّا إذا كان لبعضه فهل يكون التالف موزعاً بين المالك والزكاة بالنسبة مطلقاً أو على تفصيل أو لا فلا يمكن استفادة شيء من ذلك من تلك الروايات ، كما هو واضح .