[ زكاة من كان مالكا للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال ]
مسألة 12 : لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد - كأربعين شاة مثلًا - فحال عليه أحوال ، فإن أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت ؛ لعدم نقصانه حينئذٍ عن النصاب ، ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلًا لم تجب إلّازكاة سنة واحدة ؛ لنقصانه حينئذٍ عنه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يتعرّض السيّد الماتن قدس سره في هذه المسألة إلى حكم بقاء المال الزكوي لسنين عديدة زكوية ، وقد قسّمها إلى فرضين :
الفرض الأوّل - إذا كان المال الزكوي بمقدار النصاب الأوّل لا أزيد .
الفرض الثاني - إذا كان المال الزكوي أزيد من النصاب ، ولو كان نصاباً ثانياً ، والمقصود أنّ في الباقي نصاب أيضاً .
أمّا الفرض الأوّل فقد حكم فيه بأنّه إذا أخرج زكاته في كل سنة من غيره تكررت الزكاة بتكرر الأحوال ، وإذا لم يخرج الزكاة أصلًا أو أخرجها من نفس المال الزكوي لم تجب الزكاة إلّالسنة واحدة ، ووجه هذا التفصيل واضح .
أمّا في الشق الأوّل فلانحفاظ النصاب في كل سنة ، وهذا واضح أيضاً ، إلّا أنّه لابد من فرض أنّه دفع الزكاة قبل مضي الشهر الثاني عشر ، وأمّا إذا كان الدفع بعده كان مبدأ الحول الثاني من حين الدفع ؛ لأنّه من ذلك الحين ملك مقدار النصاب في ماله .
وأمّا في الشق الثاني فلنقصان النصاب في السنة الثانية بدفع الزكاة من نفس المال بل بانتقال جزء من المال الزكوي إلى الفقراء بنفس مضي الحول ، فلا يكون مالكاً للنصاب في الحول الثاني حتى إذا لم يدفع الزكاة .
وهذا يصحّ بناءً على مسلك تعلّق الزكاة بالعين بنحو ملك شيء منه لا بالذمة أو بنحو الحق ، وإلّا كان ملك مقدار النصاب باقياً .