. . . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا يكون مردداً بين الثقة وغير الثقة إن لم يدّع انصرافه إلى الأزدي وهو غير الثقة .
هذا ، ولكنّ الصحيح وثاقة محمّد بن الفضيل الأزدي ؛ وذلك لشهادة المفيد في رسالته العددية بأنّه من جملة الفقهاء والرؤساء الأعلام الذين يؤخذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، ولا يطعن عليهم بشيء ، ولا طريق لذم واحد منهم « 1 » .
والسيّد الأستاذ قدس سره جعل هذا التوثيق معارضاً مع تضعيف الشيخ إيّاه ، حيث عدّه في رجاله تارة : من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام قائلًا : ( محمّد بن الفضيل الكوفي الأزدي ضعيف ) ، وأخرى : من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام قائلًا :
( صيرفي يرمى بالغلوّ له كتاب ) ، وثالثة : من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام قائلًا :
( محمّد بن الفضيل بن كثير الأزدي الكوفي الصيرفي ) .
إلّاأنّ تضعيف الشيخ له بقرينة ما ذكره في حقّه عند عدّه من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام من قوله : ( يرمى بالغلوّ ) يفهم منه انّه تضعيف من ناحية الغلوّ لا عدم الوثاقة ، فلا يكون معارضاً مع توثيق الشيخ المفيد . وكذلك نقل اثنين من الثلاثة عنه بسند صحيح - وهما صفوان والبزنطي - فالطريق الأوّل للرواية معتبر .
وقد استند إليهما مشهور المتأخرين لنفي تعلّق الزكاة بمال المجنون عدا ما يتّجر به من ماله ، وهذا الاستدلال بالنسبة لأصل شرطية العقل في الجملة ، أي في نفي زكاة النقدين عن مال المجنون تام ، فالجهة الأولى من البحث تامة .
هامش
( 1 ) - معجم رجال الحديث 18 : 153 .