تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . . .
شرح
ما ورد في بعض الروايات الخاصة الدالّة على نفي تعلّق الزكاة بمال المجنون إلّا أن يتّجر به ، فيكون حاله حال غير البالغ . ومن هنا ساوى مشهور المتأخرين بينهما في نفي الزكاة عن ماليهما ، كما ساوى مشهور القدماء بينهما في التفصيل بين زكاة النقدين فلا يثبت في ماليهما ، وزكاة الغلات والمواشي ومال التجارة فيثبت في ماليهما . وأشكل على هذه التسوية صاحب الجواهر فقال : ( الأكثر ، بل المشهور انّ حكم المجنون حكم الطفل لكن إذا لم يكن إجماعاً أشكل إثبات ذلك ؛ لعدم دليل معتدّ به على هذه التسوية إلّامصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها ) « 1 » . وقد يستدلّ على التسوية بالاستقراء في الأبواب الفقهية ، وهو استقراء ناقص لا يفيد العلم ، على أنّه ليست أحكام الطفل والمجنون واحدة في أكثر الأبواب الفقهية . وقد يستدلّ على التسوية في المقام باعتبار ما تقدّم من حديث رفع القلم ، حيث عطف فيه المجنون حتى يفيق على الصبي حتى يحتلم ، وهذا قد تقدّم عدم صحّة سنده واختصاصه بالتكليف وعدم شموله للوضع ، ولو فرض فهو يفيد للتسوية بينهما في طرف النفي لا إثبات الزكاة في غلاته ومواشيه . وقد يستدلّ بما ورد في صحيح يونس بن يعقوب المتقدّم في الصغير : « إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت الزكاة » ، باستفادة التعليل والقاعدة العامة وأنّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 15 : 28 .