ولو أدواراً ، بل قيل : إنّ عروض الجنون آناً مّا يقطع الحول . لكنّه مشكل ، بل لابد من صدق اسم المجنون ، وأنّه لم يكن في تمام الحول عاقلًا ، والجنون آناً مّا - بل ساعة وأزيد - لا يضرّ لصدق كونه عاقلًا [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الجهة الثالثة :
في أنّ ما يشترط في زكاته الحول هل يكون الجنون في بعض الحول مانعاً لزكاته ، فلو عرض الجنون آناً مّا كالأدواري انقطع الحول وارتفع الزكاة ولابد من احتساب حول جديد أم لا ؟
ظاهر المتن التفصيل بين الأدواري وبين من عرض عليه الجنون آناً مّا - ساعة أو أزيد - فحكم في الأوّل بنفي الزكاة ، وفي الثاني بثبوته .
وقد نسب بعض أساتذتنا قدس سره إلى بعض الأكابر القول بثبوت الزكاة حتى في الأدواري ؛ ولعلّ مقصوده صاحب المدارك « 1 » .
وقد ذكر في الذخيرة والكفاية وجود خلاف فيه ، ولكن لم أجد من يصرّح بالخلاف غير صاحب المدارك ، واللَّه العالم .
فإذا ضممنا إلى ذلك ما تقدّم في شرطية البلوغ من كفاية التلفيق بين العهدين في تعلّق الزكاة كانت الأقوال - أربعة - كالتالي :
1 - اشتراط عدم الجنون في تمام الحول ولو آناً مّا .
هامش
( 1 ) - قال : ( وأمّا ذو الأدوار فالأقرب تعلّق الوجوب به في حال الإفاقة ؛ إذ لا مانع من توجّه الخطاب إليه في تلك الحال ) ، ثمّ ذكر كلام العلّامة : ( لو كان الجنون يعتوره اشترط الكمال طول الحول ) ، وقال : ( وهو مشكل ؛ لعدم الظفر بما يدلّ على ما ادّعاه ) . مدارك الأحكام 5 : 16 .