. . . . . . . . . . .
شرح
تعلّق الزكاة ووجوبها تابع لوجوب الصلاة ، وحيث لا تجب الصلاة على المجنون كالصبي فيكون حكمهما في الزكاة واحداً أيضاً .
وفيه : مضافاً إلى ما تقدّم من انّه لا يفيد لاثبات التسوية بلحاظ الإثبات ، أنّ الرواية لا يستفاد منها التعليل ولا إعطاء ملازمة كلّية ، وإنّما هي شرطية زمانية وفي مقام تحديد زمان فعلية الزكاة في حقّ الصغير ، وأنّها منذ بلوغه والذي تكون علامته وجوب الصلاة عليه ؛ ولهذا لا يتعدّى منه إلى المغمى عليه والنائم ، مع انّهم أيضاً غير مكلّفين بالصلاة . ولو فرض استفادة التعليل فالعلّة مجموع القيدين : ( نظير ما إذا قال : لا تأكل الرمان لأنّه رمّان حامض ) .
والصحيح انّ التسوية بهذا العنوان وإن لم يكن دليل عليها ولكنه سوف يظهر انّها تثبت من جهة وحدة مفاد الأدلّة الخاصة المخرجة لمال اليتيم والمجنون عن عمومات الزكاة كما سيأتي ، فلابد من ملاحظة الروايات الخاصة ، وهي روايتان :
إحداهما - صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة ؟ فقال : « إن كان عمل به فعليها زكاة وإن لم يعمل به فلا » .
والثانية - رواية موسى بن بكر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها هل عليه زكاة ؟ قال : « إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 90 .