. . . . . . . . . . .
شرح
أمّا الجهة الأولى : فالروايات التي استدلّ بها على الشرطية عديدة :
منها - صحيحة الفضلاء المتقدّمة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام في حديث زكاة الإبل قال : « وليس على العوامل شيء ، إنّما ذلك على السائمة الراعية » « 1 » .
وفي نقل الشيخ : « ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء إنّما الصدقات على السائمة الراعية » « 2 » . والاستدلال بالجملة الأولى فيها : « وليس على العوامل شيء » .
إلّاأنّ هذا الاستدلال قابل للمناقشة ؛ لأنّ هذه الجملة لو كانت وحدها أمكن الاستدلال بها على شرطية عدم العمل في موضوع زكاة الأنعام كشرط مستقل عن السوم .
إلّاأنّها أردفت بالجملة الثانية : « إنّما ذلك على السائمة الراعية » والتي هي صريحة في بيان الضابطة لهذا الشرط وأنّه كون الأنعام سائمة راعية ، وهذا يدلّ على أنّ عدم الزكاة في العوامل إنّما يكون من جهة كونها ليست سائمة وأنّ المعيار والمدار في زكاتها كونها سائمة ، وأنّ نفي الزكاة في العوامل يرجع إلى كونها غير سائمة ، وهذا كالصريح في نفي شرطية شرط آخر في عرض السوم ، وأنّ هناك شرطاً واحداً وهو السوم لا أكثر .
نعم ، يمكن أن يقال إنّه يستفاد منها أنّ عدم العمل شرط في السوم ، وأنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 118 .
( 2 ) - نفس المصدر : 119 .