. . . . . . . . . . .
شرح
إلّاأنّ هذا الاستظهار غير واضح ، فإنّ الأرض الواسعة الكثيفة الكلأ المسماة بالمرج قد تكون مملوكة أيضاً للآخرين ، بل ما لا مالك خاص لها أيضاً مملوكة للإمام ؛ لأنّها من الأنفال ، وإنّما المعيار أن يكون كلائها طبيعياً لا مزروعاً .
هذا ، مضافاً إلى أنّ الوارد في صحيح الفضلاء وغيره : « إنّما الصدقة في السائمة الراعية » وهو أعم ، فتكون منافية مع ما في صحيح زرارة .
فإمّا أن يقال بعدم ظهور صحيحة زرارة في الاحترازية ؛ إذ المذكور فيها :
« المرسلة في مرجها » ، فكما لا يكون الارسال قيداً كذلك المرج وإنّما المراد من ذكر ذلك بيان موارد السائمة غالباً ، حيث كانت ترسل إلى المروج فلا يوجب تقييد إطلاق صحيحة الفضلاء وغيره .
أو يقال بالتعارض والتساقط في مورد الاجتماع ، وهو الإبل الراعية في غير المرج ، ويرجع بعد ذلك إلى عمومات الزكاة في الأنعام .
نعم ، لو كانت المجانية شرطاً كان الحكم بنفي الزكاة متجهاً ، ولكنك عرفت عدم الدليل على شرطيته ، كما أنّ الشك في ذلك بصالح الحكم بوجوب الزكاة ؛ لما تقدّم من أنّه شبهة مفهومية للمخصّص ، فيكون المرجع فيها عمومات الزكاة .
فالأظهر ثبوت الزكاة في الفرعين كما ذكر السيّد الماتن قدس سره .
وذكر بعض الأعلام من المحشّين توسعة أخرى ، وهي أنّ المرتع إذا كان مزروعاً ولكن لا بالنحو المتعارف من زراعة الأراضي المملوكة والتي يهتم