تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
. . . . . . . . . . .
شرح
بتربية زرعها ، وإنّما مجرّد تبذير البذور من جنس الكلاء من غير عمل في تربيتها فلا يبعد عدم اخلاله بالسوم . إلّاأنّ الكلاء والعشب إذا كان مزروعاً وبذرها ملكاً للزارع تكون هي من صنع الإنسان وزرعه ، فلا تصدق السائمة على الحيوان الذي يرتع فيها ؛ لأنّ الكلاء مزروع حينئذٍ على حدّ سائر المزروعات ، فكأنّ عنوان السائمة متقوّم بالرعي في الكلاء والأعشاب الخارجة طبيعياً وبريّاً لا بزرع زارع بشري ، ولو كانت في أرض مملوكة رقبتها للغير ، بل ونبتها أيضاً . كما أنّه إذا كان العلف مزروعاً بشرياً ولو بلا قصد التملّك أو مع الاعراض عنه لا يكون أكل الحيوان منه سوماً . فالسوم اخذ فيه خصوصية أن يكون اقتيات الحيوان بالكلاء والعشب البرية الخارجة طبيعياً من دون دخل للمملوكية وعدمها ، ولا لخسارة المالك وعدمه في ذلك . ثمّ إنّ صغار الأنعام تابعة للُامّ في صدق السوم عليها ، فلا يشترط مرور حول كامل على سومها بالخصوص ، ويدلّ على ذلك مضافاً إلى أنّ هذا هو المتفاهم عرفاً من روايات شرطية السوم ، ما ورد في الباب التاسع من زكاة الأنعام من الوسائل من ثبوت الزكاة فيها إذا مرّ عليها الحول من يوم تنتج ، مع أنّها إلى مدة لا تكون إلّارضيعة لا سائمة ، فهذا يدلّ على كفاية سوم امّها في تعلّق الزكاة بها أيضاً .