تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

الشرط الثالث : أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول ،

بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ، ولا يضرّ إعمالها يوماً أو يومين في السنة كما مرّ في السوم [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ادعي على شرطية هذا الشرط الإجماع بقسميه أيضاً - كما في الجواهر - وهذا غريب ؛ لأنّه لم يذكر ذلك في عبائر جملة من القدماء إلّاشرطية السوم كما في المقنعة والنهاية والمراسم وغيرها والمقنع والهداية خاليتان عن التصريح بالشرطين معاً . نعم ، في المبسوط : ( فإن كانت المواشي معلوفة أو للعمل . . . ) وظاهره اشتراط شرطين ، وكذلك في الخلاف : ( فإن كانت سائمة للانتفاع بظهرها وعملها فلا زكاة فيها ، أو كانت معلوفة للدرِّ والنسل فلا زكاة فيها ) ، وهو ظاهر في اشتراط شرطين . كما أنّ ظاهر بعض الكلمات جعل عدم الشرط هو السوم ، وجعل العوامل كأنّها ليست بسائمة وأنّ السوم متقوّم بعدم العمل . ومنه يظهر أنّ دعوى الإجماع في المقام على شرطية أن لا تكون الأنعام عوامل كشرط مستقل عن السوم لا يمكن قبولها . مضافاً إلى أنّ الإجماع لو كان فاحتمال مدركيته قوي جدّاً ؛ لورود التعبير بأن لا تكون عوامل في بعض الروايات كما سيأتي . فالمهم أن نلاحظ الروايات الخاصة لنرى هل يستفاد منها إضافة شرط جديد ، والذي يعني تقييد وتخصيص إطلاقات الزكاة في الأنعام الثلاثة بغير العاملة حتى إذا كانت سائمة ، أم لا يستفاد منها ذلك . وبهذا الصدد لابد من البحث في جهتين : الأولى : في ما يمكن أن يستدل به على الشرطية . والثانية : فيما ادعي كونه دالّاً على نفي هذه الشرطية .