. . . . . . . . . . .
شرح
ومنها - مرسلة ابن أبي عمير قال : كان علي عليه السلام لا يأخذ من جمال العمل صدقة ، وكأنّه لم يحب أن يؤخذ من الذكورة شيء ؛ لأنّه ظهر يحمل عليها « 1 » . والتعليل فيها واضح الدلالة على أنّ المانع هو العمل ، وركوب الحيوان .
إلّاأنّها ساقطة سنداً بالإرسال ، حتى إذا قبلنا مراسيل ابن أبي عمير ؛ لأنّه فيما يرسله عن شخص لا ما ينقله ابتداءً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام علي عليه السلام الذي يفصل بينهما أكثر من مئة عام . بل لا يعلم أنّ الذيل والتعليل فيه هل هو رواية أو من اجتهاد وفهم ابن أبي عمير ، خصوصاً مع التعبير بقوله : وكأنّه لم يحب أن يؤخذ من الذكورة شيء ، الظاهر في أنّه احتمال يخطر في ذهنه ، وإلّا فالمعصوم لا يناسبه مثل هذا التعبير ، وهذا واضح .
ومنها - رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : « ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة الإبل والبقر والغنم ، وكل شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء » « 2 » .
حيث قد يقال بأنّ المراد من الدواجن المعلوفة ومن العوامل العاملة فتكون الرواية ظاهرة في شرطية كلا الشرطين في عرض واحد .
إلّاأنّ هذا أيضاً غير ظاهر ؛ لأنّ الدواجن هي الحيوانات الأليفة الساكنة في البيوت مع الإنسان ، ومن الواضح أنّ هذه الخصوصية ليست مأخوذة في
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 119 .
( 2 ) - المصدر السابق : 12 .