تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
. . . . . . . . . . .
شرح
الليل ) ؛ ولذا ترى أنّ المفهوم من قوله عليه السلام : « يعلف » غير المفهوم من قوله ( علف ) ، ولو كان المراد صرف الطبيعة كان المناسب التعبير الثاني . ويعضد ذلك غلبة وقوع العلف للسائمة وقت ما في السنة لمانع من السوم من مطر أو عدو أو لعدم تمكن الراعي أو نحو ذلك من العوارض الغالبية ، فإذاً لا يقدح العلف أيّاماً متفرقة في السنة فتأمل ) « 1 » . ويلاحظ عليه : أوّلًا - أنّ ما استظهره مبني على أن نستفيد من صحيحة زرارة أنّ التعليف مانع ، لا أنّ السوم شرط ، أي أن نفهم أنّ الخارج بالتقييد عنوان ( ما يعلف ) ، لا ما لا تكون سائمة ، وظاهر بل صريح ذيل صحيح زرارة فضلًا عن سائر الروايات الثاني لا الأوّل ، فلابد من جعل المعيار عنوان ما يكون سائمة وما لا يكون سائمة ، لا عنوان ما يعلف ؛ لأنّه ظاهر أدلّة التقييد ، وأثره أنّه في مورد الشك بنحو الشبهة الموضوعية وعدم العلم بالحالة السابقة يجري استصحاب عدم كونها سائمة لنفي الزكاة ، بخلافه على تقدير المانعية ، إذ يجري استصحاب عدم كونها معلوفة ؛ لأنّها أيضاً عنوان وجودي يجري استصحاب عدمه لاحراز عدم المانع وفعلية الزكاة ، حيث يكون قيد الموضوع لوجوب الزكاة عدمياً حينئذٍ . كما أنّه قد يظهر الأثر بلحاظ ما تساوى زمان السوم والعلف فيه أثناء الحول ، فإنّه قد يقال أنّها ليست بسائمة ولا معلوفة في الحول ، فبناءً على
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 9 : 90 .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 406 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي