ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه ، فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم [ 1 ] .
وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك باطعامها للعلف المجزوز أو بارسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وهذا أيضاً واضح ؛ لزوال صدق عنوان السائمة بالعلف وكون العلف مجانياً على المالك وموهوباً له مثلًا لا يقدح في نفي الزكاة ؛ لأنّ العنوان المأخوذ في موضوع الزكاة السوم والعلف .
نعم ، قد تكون احدى ملاكات ذلك كون العلف فيه النفقة على المالك ، بخلاف السوم فإنّ الحيوان يستفيد فيه من الطبيعة ، فيكون مجانياً ، أو أقل كلفة ونفقةً على المالك ، إلّاأنّ هذا لا يمكن الجزم به كمناط وعلّة تامة للحكم ، وإن نسب إلى العلّامة في التذكرة .
[ 2 ] وهذا أيضاً واضح ؛ لأنّ المعلوفة صادقة على العلف المشترى للحيوان حتى إذا كان غير مجزوز ، والسائمة غير صادقة خصوصاً مع الحصر في صحيح زرارة بالراعية أو السائمة المرسلة في مرجها الوارد في الروايات المتقدّمة ، والمراد بهما المراعي الطبيعية لا المزروعة ، فالمقيّد شامل لذلك جزماً ، فما قيل من كفاية ذلك في صدق السوم أو عدم كونها معلوفة غير تام .