تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . . .
شرح
المانعية لا وجود للمانع فتجب الزكاة ، وعلى الشرطية لا وجود للشرط فلا تجب الزكاة . وثانياً - ليس عنوان السائمة والمعلوفة كعنوان ( زيد يصوم النهار ) ، بل هو كعنوان الحضري والبدوي ، والنجار والخياط ، اسم لما من شأنه أن يعلف ، وبحسب طبعه ، كأسماء الحرف أو الطبائع ونحو ذلك ، فلا وجه لحملها على الاستمرارية والدوام الفعلي كما في مثال ( زيد يصوم النهار ويقوم الليل ) فليس المقصود من عنوان ( ما يعلف ) ولا السائمة الاستمرار أو عدم الاستمرار لفعل التعليف والسوم بل المقصود ما ذكرناه وهو يتأثر بأن يقصد المالك تعليفه ويعلفه فعلًا ولو عدّة أيّام ، بخلاف ما إذا كان ذلك للاضطرار من دون قصد تغيير طبيعة الحيوان ، فلو خرجت عن كونها سائمة ولو في بعض الحول ، كما إذا قرّر المالك ذلك وعلَّفها ولو مقدار أسبوع من دون اضطرار ولا مانع عن السوم ، لم تجب الزكاة ، وأمّا إذا كان ذلك لمانع واضطرار كالمطر ونحوه حتى اسبوعاً أو أكثر لم يمنع عن صدق السائمة ، فتجب الزكاة فيه . وحيث إنّ هذه الروايات تقيّد إطلاقات أدلّة الزكاة في الأنعام بحيث لولاها لكانت الزكاة واجبة حتى في المعلوفة بمقتضى إطلاق أدلّة زكاة الأنعام ، فإذا شك في الصدق العرفي تكون الشبهة مفهومية للمخصّص ، والمرجع فيه اطلاقات أدلّة وجوب الزكاة ، كما أنّه إذا شك في مانعية كونها معلوفة أو شرطية كونها سائمة أيضاً كان المرجع عمومات الزكاة ، فلا تثبت أكثر من المانعية . إلّاأنّه تقدم أنّ الظاهر من الروايات الشرطية ، وأنّ ما لا تكون سائمة لا زكاة فيها حتى إذا لم يصدق عليها عنوان المعلوفة في الحول .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 407 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي