تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . . .
شرح
المتقدّمتين لعلّ ظاهرهما وحدة الجنس ، سواء في التعلّق أو في الفريضة ، فيكون الخطاب واحداً . ثانيهما - ما ذكره المحقّق الهمداني قدس سره بقوله : ( لا يبعد أن يدّعى انصراف إطلاق الفريضة فيما إذا لم تكن من غير الجنس إلى واحدة من صنف النصاب الموجود عنده المتعلّق به الزكاة ، فإن كان جميع النصاب من الجاموس فتبيع منه ، وإن كان الجميع من البقر فتبيع منه ، وكذا إن كان الجميع من الضأن فواحدة منه ، أو من المعز فكذلك ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الأصناف التي تتفاوت بها الرغبات ككون الجميع عراباً أو بخاتياً أو نجدياً أو عراقياً ، وإذا كان مجتمعاً من صنفين فواحدة منهما من أيّهما تكون لا من صنف ثالث خارج من النصاب ) « 1 » . وهذا الانصراف ليس بعيداً ، بمعنى أنّ روايات الفريضة لا إطلاق لها لما إذا كان التفاوت بين الأصناف والأنواع في المالية فاحشاً ، فإنّ المالية ملحوظة في هذا الحكم ، فيكون مقتضى القاعدة من تعلّق الزكاة بالمال التوزيع بالنسبة الموجودة في المال الزكوي من الأصناف ، وعندئذٍ لا يجزي دفع الأقل قيمة حتى إذا كان المال مختلطاً ومجتمعاً من صنفين ، خصوصاً إذا كان الأربعون كلّه من الجاموس أو الضأن ، وفيها بقر وماعز واحد مثلًا ، فالأحوط مراعاة ذلك .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 13 : 266 ( ط - جامعة المدرسين ) .