. . . . . . . . . . .
شرح
هنا خطابان أحدهما يقتضي تبيع البقر والآخر يقتضي تبيع الجاموس اتجه مراعاة الأمرين في الاجتماع على حسب النسبة ) « 1 » .
وقد حمل كلامه على إرادة وجود تكليفين وحكمين على موضوعين وجنسين مختلفين أحدهما البقر والآخر الجاموس ، فاشكل عليه بأنّ لازمه عدم التلفيق بينهما في النصاب ، فلو كان له عشرون من البقر وعشرون من الجاموس فلا زكاة عليه أصلًا ، وهذا ما لا يلتزم به .
إلّاأنّ الظاهر عدم إرادته هذا المعنى من تعدد الخطاب ، بل مقصوده تعدد الدليل اثباتاً مع وحدة موضوع الحكم ثبوتاً بالاجماع ، أو باستفادة ذلك ممّا دلّ على أنّ الجاموس مثل البقر ، وأنّهما نوعان من موضوع واحد للزكاة ، أي الموضوع هو الجامع بينهما ، ومع ذلك عنوان البقر غير عنوان الجاموس ولو انصرافاً ، فيكون ظاهر دليل الفريضة في البقر التبيع في كل ثلاثين والمسنّة في كل أربعين في البقر .
وظاهر دليل إلحاق الجاموس وأنّ فيه مثل ما في البقر التبيع والمسنة من الجاموس لا من البقر . وفي مورد الاجتماع يكون التقسيط لازماً أيضاً ، فإنّه المتفاهم العرفي من مجموع الدليلين عندئذٍ .
إلّاأنّ الظاهر - على ما تقدّم - شمول عنوان البقر للجاموس أيضاً ، ولا وجه لدعوى الانصراف ، كما أنّ صحيحة زرارة وصحيحة الفضلاء
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 15 : 152