تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
. . . . . . . . . . .
شرح
الزكاة بالقيمة ثمّ يجعله في ذمّته حتى يعطيه للفقراء ، وما دلّ على جواز دفع الزكاة بالقيمة ظاهره الدفع الخارجي بالقيمة لا التعيين في الذمة . إلّاأنّ هناك رواية معتبرة قد يستفاد منها ذلك ، وهي رواية يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : زكاتي تحلّ عليَّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني ( يكون عندي عدّة ) ؟ فقال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، لا تخلطها بشيء ، ثمّ أعطها كيف شئت » ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ؟ قال : « نعم ، لا يضرك » « 1 » . وظاهر ذيلها أنّه يجوز له أن يضمن الزكاة ويكتبها على نفسه ويثبتها ليدفعها عند مجيء الفقير الذي يريد اعطائه له ، فالرواية تجعل مثل هذه الولاية للمالك . لا يقال : لعلّ المقصود ضمان الزكاة بالجنس والمثل لا بالقيمة فيجب الدفع بقيمة زمان الأداء . فإنّه يقال : هذا خلاف إطلاق الرواية من الأمر بالاخراج ، فإنّه لا إشكال في جواز اخراج الزكاة بالقيمة وتعيين النقود زكاةً ثمّ التصرّف بها بالاعطاء كيف شاء كما هو ظاهر صدر الرواية ، فعندما يسأل ثانياً عن إمكان ضمانها واثباتها على نفسه يكون ظاهراً في إمكان ضمان نفس ما كان يجوز تعيينه زكاةً بالاطلاق ، بل بالانصراف إلى ضمان الدرهم والدينار ، فإنّه الغالب في مثل هذه الموارد كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 307 .