تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والخيار للمالك لا للساعي أو الفقير ، فليس لهما الاقتراح عليه [ 1 ] .
شرح
الجنس والطبيعة الشامل للخارج عن أفراد النصاب ، فإذا كانت نكتة تقتضي تعيين الفرد المتوسط والمتعارف من حيث المالية لا بشرط من حيث الزيادة فهي تقتضي ذلك بالنسبة إلى أفراد الجنس والطبيعة لا محالة ، لا بالقياس إلى أفراد النصاب بالخصوص . الرابع : أنّ ما ذكر في المتن من لزوم دفع الحدّ المتوسط ينبغي تقييده بما إذا لم تكن أفراد النصاب جميعاً أو غالباً دون الحدّ المتوسط ، امّا من حيث النوع أو من حيث الصنف ، والخصوصية كالهزال والضعف وقلّة الحليب أو غير ذلك ، فإنّه في مثل ذلك لا ينبغي الشك في الاجتزاء بدفع ذلك الحدّ وإن كان أدنى من المتوسط ، كما يجزي دفع قيمته أيضاً ، وذلك لما أشرنا إليه أيضاً من ظهور أدلّة الزكاة في تعلّقها بالعين - ولو بنحو الشركة في المالية - وأنّ المالك لا يلزم بدفع الزكاة بالأجود من ماله حتى إذا كان ماله دون المتوسط ، وأنّ جواز الدفع من خارج النصاب إنّما هو من أجل التخفيف وجعل الحق بنحو الشركة في المالية بمقدار الفريضة من العين لا أكثر من ذلك . وهذه المناقشة تامة ، إلّاأنّ السيّد الماتن قدس سره لعلّه غير ناظر إلى هذا الفرض . [ 1 ] الجهة الخامسة : في أنّ اختيار ما يدفع يكون بيد المالك لا الساعي فضلًا عن الفقير . وهذا الحكم بناءً على كون الحق بنحو الشركة في المالية ، أو الكلّي في المعيّن ، أو حق الرهانة ، أو الجناية ، أو الحق في الذمة ، ثابت على القاعدة أيضاً ، ولا نحتاج في إثباته إلى دليل خاص . وإنّما يحتاج إلى دليل خاص إذا
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 379 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي