. . . . . . . . . . .
شرح
ضريبة وحق مالي يؤخذ من المالك للفقراء أو غيرهم من الجهات العامة فحيثية المالية ملحوظة فيه في التكليف والوضع معاً جزماً بحسب المتفاهم العرفي ، فليس حال هذه الفريضة حال الأفعال العبادية الأخرى كالطهور والصوم والصلاة ليتمسّك فيها بالإطلاق اللفظي ويكون الميزان فيها صدق الطبيعة والعنوان الواقع متعلّقاً للأمر .
وحينئذٍ يتم ما استظهره الماتن وغيره من أنّ الميزان بالحد المتعارف والمتوسط من حيث المالية ، فلا يجزي دفع نوع من ذلك الجنس أدنى من المتوسط والمتعارف في المالية ، فضلًا عن دفع قيمتها أو دفع قيمة الجنس في بلد آخر أو زمان آخر . ومن البعيد التزام هذا العلم باجزاء ذلك في دفع قيمة فرد في بلد آخر يشمله الإطلاق .
وهذا الاستظهار امّا بنكتة الانصراف أو بنكتة أنّ تردّد المالية بين مراتب عديدة عرفاً يخلع على الخطاب ظهوراً مقامياً عرفياً في لحاظ الحدّ المتوسط والمتعارف والنوعي ؛ لأنّه المعيار عند العرف والعقلاء في أمثال ذلك .
الثاني : ما ذكره في المستمسك من لزوم كون الفرد الأعلى زيادته خارجة عن الفريضة ؛ لأنّه مبتنٍ على أن يكون النظر إلى المالية ، ويكون المدفوع من الجنس بعنوان المالية ، لا دفعاً لمصداق الزكاة ، فله استرجاع تلك الزيادة ، وهذا ممّا يقطع بعدمه ، والإجماع على خلافه .
والجواب : انّه لا وجه لذلك ، بل تعيين نفس الزكاة ومصاديقها في الجنس أيضاً لا إطلاق له لغير الحدّ المتوسط بالنكتة التي أشرنا إليها ، غاية الأمر