تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . . .
شرح
في الأموال كلّها على نحو واحد بحسب المتفاهم العرفي وبحسب ما يستفاد من أدلّة تشريعها حيث جعلت على أموال الأغنياء للفقراء ، وظاهره وحدة سنخ الجعل ؛ ولهذا اتفق الأصحاب على جواز دفع القيمة في التمر والزبيب مع عدم ذكرهما في الصحيحين . وإمّا باعتبار ظهورها في العموم ؛ لأنّ صدر السؤال في المكاتبة وإن كان عن الحنطة والشعير والذهب ، إلّاأنّ ذيله ظاهر في الانتقال إلى السؤال عن كل ما يجب فيه الزكاة ، حيث قال : ( أم لا يجوز إلّاأن يخرج من كل شيء ما فيه ) ، فظهور ذيل السؤال في الصحيحة الأولى في العموم لا ينبغي إنكاره . ويمكن أن يستدلّ أيضاً على جواز دفع القيمة في الأنعام بصحيحة زرارة ، وكذلك رواية ابن سبيع المتقدمتين في نصب الإبل من أنّ من لم تكن عنده حقة وكانت عنده بنت لبون دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهماً ، وهكذا في سائر النصب . وقد ذكرنا فيما سبق أنّ المستظهر منها عرفاً جواز ذلك ابتداءً أيضاً . ونضيف هنا بأنّه إذا جاز دفع بعض الزكاة بالنقد جاز دفع تمامه بذلك ، وما في الرواية من دفع بنت لبون معه إنّما هو من أجل التخفيف على المالك لا الالزام عليه في قبال دفع النقدين . ويمكن أن يستدلّ أيضاً على ذلك بما ورد في جواز احتساب الدين على الفقير من الزكاة كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال :
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 382 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي