. . . . . . . . . . .
شرح
قيل بتعلّق الحق على نحو الإشاعة في العين .
نعم ، بالنسبة للفقير لا خيار له حتى على هذا الفرض ؛ لعدم تعلّق الحق بشخصه ، بل المالك جهة الفقراء وعنوانهم ، فيكون من له الاختيار الحاكم ونائبه وهو الساعي لا الفقير .
إلّاأنّه مع ذلك يستفاد أنّ الاختيار للمالك وأنّه ليس للساعي الاقتراح عليه حتى بناءً على كون الحق بنحو الشركة في العين - خلافاً لما نسب إلى الشيخ قدس سره من أنّ للساعي أن يقترح على المالك القرعة - وذلك لصحيحة بريد المتقدّمة الصريحة في أنّ الاختيار بيد المالك لا الساعي .
إلّاأنّ الصحيحة لا تثبت أنّ الخيار للمالك باختيار ما يكون خارجاً عن المال الزكوي ، فاثبات ذلك بحاجة إلى دعوى عدم احتمال الفرق أو التمسك باطلاق روايات فرائض النصب وجواز الدفع من الجنس من خارج النصاب ، فإنّ مقتضى إطلاقها عدم اشتراط دفع الفرد من الجنس الذي يعينه الساعي أو ولي الزكاة .
كما أنّ المتفاهم العرفي والمرتكز العقلائي في باب الضرائب أيضاً يناسب أن يكون الاختيار بيد المالك ، وأنّ ما بيد الشارع والحاكم إنّما هو تحديد الحق نوعاً ومالية لا أكثر . وهو المتناسب للحكم التكليفي العبادي بوجوب الزكاة أيضاً ، فإنّ المناسب أن يكون الاختيار بيد المالك لكي يأتي به على وجه القربة التامة .