تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية من النقدين أو غيرهما ، وإن كان الاخراج من العين أفضل [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الجهة السادسة : في جواز دفع الزكاة بالقيمة من النقدين ، بل ومن جنس آخر . أمّا جواز دفع القيمة المحضة أي النقد فيمكن الاستدلال عليه بوجهين : الأوّل : ما يستفاد من بعض الروايات الخاصة من جواز دفع الزكاة المتعلّقة بالمال بالقيمة . ففي صحيح محمّد بن خالد البرقي قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز إلّاأن يخرج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب عليه السلام : أيّما تيسّر يخرج » « 1 » . وفي صحيح علي بن جعفر قال : « سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة أيحلّ ذلك ؟ قال : لا بأس به » « 2 » . إلّاأنّ هذه الصحيحة واردة في تبديل زكاة نقد رائج بنقد رائج آخر ، فلا يمكن التعدي منه إلى زكاة الأجناس الزكوية الأخرى ؛ لاحتمال الفرق عرفاً بين باب النقود وغيرها . فالمهم الصحيحة الأولى ، وهي وإن كان مورد السؤال فيها الحرث والنقدين ، إلّاأنّه يستفاد منها العموم للأجناس الزكوية الأخرى كالتمر والزبيب من الغلات والأنعام الثلاثة ، إمّا لإلغاء الخصوصية عرفاً لأنّ تعلّق الزكاة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 167 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 167 .