. . . . . . . . . . .
شرح
بخلاف ما إذا لم يكن الشريك مالكاً للأجزاء الخارجية من المال ؛ ولهذا لا يعقل عرفاً أن يبيعه نصف الصاع بنحو الإشاعة في الصاع الكلّي في المعيّن من الصبرة ، بحيث يكون الصاع الباقي إذا تلفت الصبرة مشاعاً بينهما ، بل يبقى ملك المشتري نصف صاع على نحو الكلّي في المعين من الباقي أيضاً .
فالحاصل : الإشاعة والاشتراك في الكلّي في المعيّن على القول بها يمكن قبولها مع غير مالك المال المعيّن الخارجي ، وأمّا معه فغير عرفي . وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لأنّ حق الزكاة مجعول في العين الزكوية المملوكة لمالكها خارجاً .
فإنّه يقال : لا وجه للمنع عن عرفية الاشتراك في الكلّي في المعيّن مع المالك للعين الخارجية ، فانّنا إذا تعقّلنا ذلك بالنسبة لغير المالك وكان عرفياً جاز ذلك مع المالك أيضاً ، بأن يُشرِك المشتري في كلّي صاعه من الصبرة ، وأثره تحقق الإشاعة بينهما في الصاع المتبقى منها بحيث يوزع التلف بعد ذلك عليهما .
ولو فرض عدم عرفيته في مثل بيع الكلّي من الصبرة فلا وجه للمنع عن عرفيته في باب الزكاة إذا كان دليل جعله ظاهراً في ذلك . فالإشكال الثبوتي على هذا الوجه غير متّجه .
ولكن يمكن المناقشة في هذا البيان :
أوّلًا - بعدم ظهور روايات تحديد النصاب في إرادة هذا النحو من الشركة - أي الإشاعة بين الفقراء وأصحاب الزكاة وبين المالكين في الكلّي في المعيّن -