. . . . . . . . . . .
شرح
ويلاحظ على ما ذكره بالنسبة إلى الثمرة الأولى :
أوّلًا - ما ذكره من أنّه سيأتي جواز دفع الزكاة من مال آخر بناءً على الشركة في المالية إذا أراد به النقود لا أي جنس آخر ، وإن كان صحيحاً على القاعدة - على ما سيأتي شرحه - ولكنه لا يلازم جواز التصرّف في بعض المال ، فضلًا عن جميعه - كما ذكره هنا خلافاً لما سيذكره في بحث كيفية تعلّق الزكاة - لأنّ المالية أيضاً خارجية كالمال ، فإذا كانت متعلّق حق الشريك لم يجز التصرّف في شيء من المال رغم أنّه لو أعطاها المالك من القيمة - أي النقد الرائج - كان وفاءً للمالية عرفاً وعقلائياً .
وثانياً - هذا خلاف ما دلّت عليه الروايات ، ففي صحيح عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل لم يزكِ إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى ؟ قال : نعم ، تؤخذ منها زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع » « 1 » .
فإنّها ظاهرة في عدم صحة تصرّف المالك في بيع مقدار الزكاة المتعلّق بالعين وبطلانه في حصة الشريك بحيث يمكن لصاحب الحق استرجاعه من المشتري ما لم يدفع البائع زكاتها ، وتفصيل البحث في محلّه .
وقد يلاحظ على قبوله للثمرة الثانية واستظهار الإشاعة وشركة أصحاب الزكاة في مقدار النصاب على نحو الكلّي في المعين : بأنّنا لا نتعقل معنىً للإشاعة في النصاب على نحو الكلّي في المعين ، فإنّ فيه تهافتاً ؛ لأنّ الإشاعة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 127 .