. . . . . . . . . . .
شرح
الكلّي في المعين ؛ لأنّ المالك كما يملك العين الخارجية لماله كذلك يملك الكلّي المعين فيه - أعني كلّي النصاب - والشارع كما يمكنه أن يجعل الفقير شريكاً في نسبة من ماله الخارجي على نحو الإشاعة - كالخمس مثلًا - كذلك يمكنه أن يجعل الفقير شريكاً في كلّي مقدار من المال الخارجي على نحو الكلّي في المعيّن ، بأن يقول : ( في كلّ خمس من الإبل على نحو الكلّي في المعيّن يشترك الفقير مع المالك في ملكية ذلك الكلّي ) ، فيكون ما دون الخمس معفواً .
ونتيجته ما ذكر من تعيّن النصاب إذا بقي بمقداره خارجاً واشتراك الفقراء مع المالك فيه بالنسبة على نحو الإشاعة بعد التعيّن لا قبله .
وإن شئت قلت : إنّ مثل هذا التصوير - وهو الاشتراك في الكلّي - عرفي في الكلّي في المعيّن وإن لم يكن عرفياً في الكلّي في الذمة ؛ لأنّ الكلّي في المعيّن له حظّ من الخارجية والارتباط بالعين ، فيكون الاشتراك فيه بنحو الإشاعة عقلائياً وأثره ما ذكر .
لا يقال : هذا معقول فيما إذا كان الكلّي في المعيّن مشتركاً على نحو الإشاعة بين مالكين غير مالك الصبرة والمال الخارجي ، كما إذا اشترك اثنان في شراء صاع من الصبرة ، وأمّا الاشتراك مع المالك للصبرة والمال الخارجي في مقدار منه على نحو الكلّي في المعيّن فهو غير معقول ؛ لأنّ المالك للصبرة كما يملك الكلّي في المعيّن منها يملك أجزائها الشخصية الخارجية أيضاً ، فيكون تلف الأجزاء الخارجية من المال كلّه من كيس المالك ما دام بمقدار سهم الشريك من الكلّي باقياً في المال الخارجي ، ولا وجه لتوزيع التلف عليه حينئذٍ .