. . . . . . . . . . .
شرح
وثانياً - انّنا حتى إذا قبلنا الاشتراك بين أصحاب الزكاة والمالك في كلّي النصاب على نحو الكلّي في المعين فهذا لا يوجب في المقام ترتّب الثمرة الثانية ، وهي توزيع التالف بينهما بالنسبة إذا كانت الأربعمائة نصاباً ؛ لأنّ تلف مقدار من النصاب إنّما يتوزّع على فرض الزكاة إذا لم يلزم نقصان الزكاة بحسب النتيجة عن فرض النصاب السابق الباقي في المال ، وإلّا كان مقتضى إطلاق دليل ذلك النصاب المحفوظ في المال ثبوت فرضه بتمامه - وهذا ما سيأتي نكتة استظهاره من أدلّة النصاب في المسألة العاشرة - .
وفي المقام حتى إذا افترضنا أنّ الأربعمائة هي مبدأ النصاب الخامس ، فإنّ تلف مقدار منه ما دام النصاب الرابع - وهو ثلاثمائة وواحد - باقياً في الخارج لا يتوزّع على الزكاة شيء ؛ لأنّه يلزم منه نقصان الزكاة عن فرض النصاب السابق المحفوظ ؛ لأنّ فرضه أيضاً أربع شياه ، فسواء كان مبدأ النصاب الخامس أربعمائة أم خمسمائة لا تترتّب هذه الثمرة في المقام .
بل قد يقال بعدم ترتّب الثمرة الأولى أيضاً - وهي عدم جواز التصرّف - لأنّ المنع عن التصرّف في النصاب المشترك إذا كان متعيناً خارجاً إنّما هو لأجل حفظ حق الزكاة وضمانه عرفاً ، فإذا كان نفس الفريضة ومقدار الزكاة محفوظاً ومضموناً على المالك باعتبار بقاء النصاب الرابع في الباقي جاز التصرّف فيما زاد عليه أيضاً .
اللّهمّ إلّاأن يراد جعله ضامناً للزكاة إذا تصرّف فيما زاد على النصاب الرابع ثمّ تلف النصاب الرابع ، إلّاأنّ هذا سيأتي أنّه ثابت حتى بالنسبة إلى التصرف في المقدار المعفوّ ، فتدبر جيداً .