. . . . . . . . . . .
شرح
وهذا بحث كبروي كلي في أنّ المستفاد من روايات تعيين النصب والعفو ما بين النصابين هل هو هذا المعنى أم لا ؟
وقد ادّعي من قبل بعض أساتذتنا العظام أنّ هذا هو المستظهر من روايات النصاب ، وأنّ الزكاة ليست حصة مشاعة في مجموع المال ، بل هو عنوان كلّي كعنوان في الأربعين شاة ، وهذا ظاهر في الكلّي في المعيّن ، فطالما صدق هذا العنوان ولو لبقاء فرد من الكلّي فقد تحقق مخرج النصاب ، والتلف أو الاتلاف لجزء من المجموع لا يكون عارضاً عليه ما دام باقياً ، نظير تلف بعض الصبرة إذا كان في الباقي صاع مملوك للغير بنحو الكلّي في المعيّن « 1 » .
وعلى هذا الأساس وافق المحقّق قدس سره على الثمرة الثانية ، أعني توزيع التالف بين المالك وصاحب الزكاة إذا كان من النصاب وعدم التوزيع إذا كان من المقدار المعفو عنه .
ولكن خالفه في الثمرة الأولى وذكر في وجهه : ( وهذه الثمرة وجيهة ، غير أنّها مبتنية على القول بعدم جواز التصرّف في العين الزكوية قبل الإخراج الذي مستنده دعوى الشركة الحقيقية بين المالك والفقير في نفس العين . . . ولكنه خلاف التحقيق ، بل الشركة - كما سيأتي عند التعرّض لكيفية تعلّق الزكاة إن شاء اللَّه - إنّما هي في المالية كما هو الأظهر ، ولازمه جواز التصرّف في الكل ودفع الزكاة من جنس آخر ) « 2 » .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة 23 : 172 - 173 .
( 2 ) - نفس المصدر .