. . . . . . . . . . .
شرح
أمّا أن يكون حولان الحول في طول البلوغ ، فهذا خلاف إطلاق روايات الحول .
فما عن المستند للنراقي قدس سره من ظهور روايات شرطية الحول في اشتراط حولان الحول على المال الزكوي بتمام شرائطه غير تام .
نعم ، ورد في بعضها اشتراط عدم تحرّك المال في تمام الحول وبقائه صامتاً ، كما ورد في روايات شرطية التمكن من التصرف في المال أن يكون في تمام الحول ، وأمّا بالنسبة لشرطية البلوغ لا دلالة في شيء من الروايات على الطولية المذكورة .
ومنه يظهر أنّه لا يصحّ النقض - كما في مفتاح الكرامة والمستمسك - بالحول الماضي تمامه قبل البلوغ ، فإنّ الميزان اجتماع قيود موضوع الحكم في زمان فعلية الحكم ، وهو زمان تعلّق الزكاة ، والذي هو فيما يعتبر فيه الحول يكون بدخول الشهر الثاني عشر ، فإنّ هذا هو ظاهر روايات شرطية الحول ، فلابدّ من تحقّق البلوغ عند تحقّق الحول لا بعده ، على أنّ مورد هذا النقض هو القدر المتيقن خروجه بدليل نفي الزكاة عن مال الصبي .
فالموضوع المركب صادق على من يكون بالغاً في زمان التعلّق وتحقق مرور الحول . فالتقييد بأكثر من ذلك خلاف الإطلاق ، وعلى خلاف القاعدة ، كما هو في سائر الموضوعات المركبة ، كما إذا قال : ( من أقام عشرة أيّام أو بقي متردداً ثلاثين يوماً وجب عليه التمام والصيام ) فإنّه لا إشكال أيضاً في اشتراط البلوغ في تكليفه بالصلاة ، فلا يقال باشتراط أن تكون اقامته عشرة أيّام وتردده ثلاثين من حين بلوغه ، بل يكفي أن يكون حين فعلية التكليف يصدق عليه ذلك ، فكذلك في المقام .