. . . . . . . . . . .
شرح
3 - الجهة الثالثة :
في اشتراط مرور الحول التام - أي الدخول في الشهر الثاني عشر - فيما يشترط فيه الحول من زمان البلوغ ، بحيث يكون ابتداء الحول من حين البلوغ .
وهذا هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب ، وذهب بعض كالمحقّق السبزواري وجملة من المعاصرين إلى عدم اشتراط ذلك ، وكفاية مرور الحول على ملك الصبي في تعلّق الزكاة إذا بلغ قبل تمام الحول .
قال في الذخيرة : ( المستفاد من الأدلّة عدم وجوب الزكاة على الصبي ما لم يبلغ ، وهو غير مستلزم لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه عليه ؛ إذ لا يستفاد من أدلّة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف ) « 1 » .
وقد استدلّ للمشهور بوجوه :
الأوّل : أنّ مقتضى الجمع بين شرطية الحول والبلوغ أنّ الموضوع مرور الحول على مال البالغ ؛ لأنّ البلوغ شرط في الموضوع أيضاً ، فلابدّ من مضي الحول على مال البالغ بما هو مال البالغ ، وهذا لا يصدق إذا كان مضيّ بعض الحول قبل البلوغ .
ويلاحظ عليه : بأنّ هذا معناه أخذ الطولية بين القيدين ، وهو خلاف إطلاق روايات اشتراط الحول ، فإنّ مقتضى الإطلاق عرضية القيدين المأخوذين في موضوع الحكم بتعلّق الزكاة ، أي تحقّق البلوغ حين تعلّق الزكاة وأن يحول الحول على المال عند ربّه - أي صاحبه كما في صحيح الفضلاء « 2 » -
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد في شرح الارشاد : 421 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 116 ، ح 1 .