. . . . . . . . . . .
شرح
ذلك كافٍ في عدم ثبوت الاجزاء تمسكاً باطلاق الدليل الظاهر في التعيين بحيث يحتاج الغائه إلى دليل .
مدفوعة : بأنّ هذا يتمّ بالنسبة إلى سائر الأجناس كدفع القماش أو الطعام مثلًا لا نفس الجنس المتعلّق به الزكاة ، فإنّه أيضاً يكون الدفع منه على القاعدة بناءً على الإشاعة أو الشركة في المالية .
الوجه الثاني : استفادة هذه التوسعة من صحيح زرارة القادم ؛ لأنّ ما ورد فيها من إمكان دفع الفريضة الأعلى وأخذ الفارق بالقيمة أو بالشياه من المصدّق أو بالعكس وفي كل النصب ، خير دليل على أنّ متعلّق الحق هو المالية وأنّها المعيار ، وأنّ ذكر الأسنان المذكورة لتحديد مقدار المالية اللازمة في كل نصاب مع التخفيف على المزكّى ، فإنّ هذا هو المتفاهم منها ، فلا خصوصية لغير ذلك ؛ خصوصاً مع وضوح أنّ تحصيل السنّ اللازم كان سهلًا على المالكين ، فليس المقصود من الفقدان التعذر أو الاضطرار .
ثمّ إنّ هنا اموراً ينبغي التعرّض لها :
الأوّل : إذا كانت قيمة ابن اللبون الذكر أقل من بنت المخاض بحيث كان التفاوت بينهما فاحشاً - كما إذا كانت بنصف قيمة بنت مخاض - فهل يجتزأ به مع فقد بنت مخاض أو مطلقاً بناءً على التوسعة المختارة من الماتن أم لا ؟
لا يبعد القول بانصراف الإطلاق المذكور في الروايات عن مثل هذه الفرضية بنفس النكتة ، فإنّ المتفاهم العرفي أنّ ذكر ذلك من جهة التعادل أو التقارب في المالية لا تعبداً ، فلا يكون له إطلاق لحالة نادرة لا يكون فيه التقارب المذكور في المالية - والذي هو المهم في باب الأموال - محفوظاً ،