تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
مسألة 1 : في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزي عنها ابن اللبون ، بل لا يبعد اجزاؤه عنها اختياراً أيضاً ، وإذا لم يكونا معاً عنده تخيّر في شراء أيّهما شاء [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أمّا إجزاء ابن اللبون - وهو الذكر الذي أكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة - فقد نطقت به صحيحتا زرارة وأبي بصير ، حيث ورد فيهما : « إن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر » . وأمّا إجزاؤه اختياراً فقد ناقش فيه جملة من المحققين المحشّين على العروة بأنّه خلاف ظاهر الأدلّة ، فإنّ إطلاقها يقتضي تعيّن بنت مخاض ، إلّا إذا لم تكن عنده بنت مخاض بمقتضى الروايات الدالّة على البدلية في خصوص هذا الفرض . أمّا إذا كانت عنده فلا يجزي إلّاذلك ؛ لعدم شمول دليل البدلية له ، فتشمله الإطلاقات الأولية المقتضية لتعيّن بنت مخاض . نعم ، لو لم يكن عنده شيء منهما وأراد الشراء أيضاً يصدق عليه أنّه ليس عنده بنت مخاض ، فله أن يدفع ابن لبون ذكر الذي اشتراه وملكه ، فإنّه بعد شرائه يصدق عليه أنّه ليس عنده بنت مخاض وعنده ابن لبون ، الذي هو ظاهر صحيحة زرارة الأخرى التي سنذكرها بناءً على ظهورها في شرطية كلا الأمرين عدم ملك بنت مخاض وملك ابن لبون . وأمّا في فرض وجود بنت مخاض عنده فلا يجوز أن يدفع اختياراً ابن لبون ؛ لأنّه خلاف إطلاق الروايات الأولية الظاهرة في تعيين بنت مخاض ، ولا تشمله الروايات الدالّة على البدلية . وقد يقال - كما في الجواهر - إنّه لا يجزي حتى بعد الشراء ابن لبون ؛