. . . . . . . . . . .
شرح
الثالث : هل يجوز ما ذكر في الصحيحة في حال الاختيار أي مع وجود بنت مخاض مثلًا يدفع بنت لبون ويسترجع عشرين درهماً وبالعكس ، أم يختص ذلك بفرض عدم وجود فريضة النصاب الحاصل في المال ؟ الظاهر جواز ذلك ، أمّا على مبنى السيّد الماتن قدس سره القادم من إمكان دفع الزكاة حتى من جنس آخر ، فضلًا عن النقدين أو نفس الجنس الزكوي ، وأنّ كل ذلك متروك إلى اختيار المالك فواضح ، فإنّ هذا أقرب من دفع الزكاة من جنس آخر كالقماش مثلًا قطعاً ، وأمّا على مبنانا من الشركة في المالية والتي أثرها جواز دفع الزكاة بالقيمة على القاعدة ومن العين الخارجية بمقدار المالية فأيضاً كذلك لصدق ذلك على الملفّق أيضاً على القاعدة .
وأمّا على مسلك الإشاعة في العين دون الشركة في المالية فأيضاً كذلك ؛ لأنّ المفروض أنّ للمالك الحق في دفع القيمة - على ما سيأتي - كما أنّ له الاعطاء من العين وله حق الافراز ، ولا يحتمل اختصاص ذلك بما إذا كان تمام الزكاة نقداً أو من العين لا بعضه ، فإنّ هذا الاحتمال غير عرفي ، خصوصاً في باب الضرائب والحقوق المالية .
نعم ، لو قيل بأنّ المستفاد من الروايات جواز دفع القيمة أو الدفع من الجنس بالنحو المعيّن في الروايات لا غير لم يجز ذلك ، إلّاأنّه غير عرفي ، خصوصاً بعد ورود صحيح أبي بصير وما فيه من قبول التلفيق ، فإنّ ظاهرها أنّ الميزان بدفع المالية في كل نصاب ولو بالتلفيق ، وليس هذا من الأحكام التعبدية ، فالصحيحة أيضاً تكون دليلًا على التوسعة .
لا يقال : إنّ الحديث خاصّ بموارد عدم وجود المبدل عند المزكّى