تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
. . . . . . . . . . .
شرح
لأنّ الوارد في الصحيحة الثانية لزرارة : « ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون » « 1 » ، اشتراط وجود ابنة لبون عنده من أوّل الأمر - أي زمان الوجوب - فيكون مفهوم الجملة إن من لم يكن عنده ذلك من أوّل الأمر لا يقبل منه . إلّاأنّ هذا البيان واضح الضعف ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « وكان عنده ابن لبون ذكر » بقرينة الذيل - فيقبل منه ابن لبون وليس يدفع معه شيئاً - ناظر إلى زمان الدفع إلى المصدّق أي زمان الامتثال ، فيكون الظاهر منه كفاية أن يكون عنده ابن لبون في هذا الزمان ، ولو بالشراء أو غيره ، بل ظاهره كفاية تحقق الشرط الأوّل أيضاً عند الدفع ، كما إذا كان عنده بنت مخاض ولكنها تلفت أو باعها قبل زمان دفع الفريضة . على أنّ هذه الصحيحة ليست ظاهرة في المفهوم أصلًا ، وليس فيها أدواة الشرط ، وذكر ( وكان عنده ابن لبون ) يكون من أجل التوطئة لبيان أنّه يقبل منه ذلك إذا كان عنده ، وهذا لعمري واضح جدّاً . فالتوسعة المذكورة في ذيل المسألة لا ينبغي التشكيك فيها ، وأمّا التوسعة الأولى - أي جواز دفع ابن لبون عن بنت مخاض حتى اختياراً ومع ملك بنت مخاض - والذي خالف فيها أكثر المحشّين على العروة ، فالظاهر أنّ الحق فيه مع المشهور والسيّد الماتن قدس سره أيضاً ؛ وذلك لوجهين : الوجه الأوّل : أنّه في باب الحقوق المالية العرف لا يرى خصوصية تعبدية
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 128 .